ابراهيم بن عمر البقاعي

493

النكت الوفية بما في شرح الألفية

رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفطرِ طهرةً للصائم منَ اللغوِ والرفثِ ) ) أخرجهُ أبو داود ( 1 ) والحاكمُ ( 2 ) والدارقطنيُّ ( 3 ) . ووجه الدلالةِ منهُ : أنَّ الكافرَ لا طهرةَ لهُ . قولُهُ : ( فهذهِ الزيادةُ ) ( 4 ) يعني : ( ( وتربتها طهوراً ) ) . ( تفرّدَ ( 5 ) بِهَا أبو مالكٍ ) ، ليسَ كذلكَ ، فإنهُ إنْ أرادَ أنّ غيرهُ خالفهُ عنْ ربعيّ ، لَمْ يصحَّ لهُ ( 6 ) ؛ لأنَّهُ ما رَوَى هَذَا الحديثَ عَن ربعيٍّ / 157 ب / غيرُهُ ، وإنْ أرادَ أَنَّهُ انفردَ بهذهِ اللفظةِ ، و ( 7 ) لَمْ توجدْ عندَ أحدٍ ممن رَوَى هَذَا الحديثَ ، فليسَ كذلكَ ، فَقَدْ رَوَى أحمدُ فِي " مسندهِ " هَذَا الحديثَ منْ حديثِ عليٍّ - رضي الله عنه - بلفظِ : ( ( وجعلَ ترابها لنا طهوراً ) ) ( 8 ) ، فَلَمْ يبقَ إلاّ ما قَالَ الشيخُ فِي " نكته " ( 9 ) : ( ( إنْ تفردهُ بِهَا بالنسبةِ إِلَى حديثِ حذيفةَ ، كما رواهُ مسلمٌ ( 10 ) منْ روايةِ أَبِي مالكٍ ، عنْ ربعي ، عنهُ ، قال : وقد اعترضَ عَلَى المصنفِ بأنهُ يحتملُ أنْ يريدَ بالتربةِ الأرضَ منْ حيثُ هِيَ أرضٌ ، لا التراب ، فلا يبقى فيهِ زيادةٌ ، ولا مخالفة لمنْ أطلقَ فِي سائرِ الرواياتِ ( 11 ) .

--> ( 1 ) في سننه ( 1609 ) . ( 2 ) في المستدرك 1 / 409 . ( 3 ) فِي سننه 2 / 138 . وأخرجه أيضاً : ابن ماجة ( 1827 ) ، والبيهقي 4 / 163 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 266 . ( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : ( ( انفرد ) ) والمثبت من ( ف ) وهو الموافق لما في شرح التبصرة والتذكرة . ( 6 ) في ( ف ) : ( ( به ) ) . ( 7 ) لم ترد في ( ب ) . ( 8 ) عند أحمد في " المسند " 1 / 98 و 158 . ( 9 ) التقييد والإيضاح : 114 . ( 10 ) صحيح مسلم 2 / 63 - 64 ( 522 ) ( 4 ) . ( 11 ) المعترض هو العلامة مغلطاي كما جاء في النكت لابن حجر 2 / 701 وبتحقيقي : 476 .